السيد محمد باقر الخوانساري
114
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
في أمثال ذلك بين الأعاظم فضلا عن غيرهم إنّما هي نسبة إلى صاحب العنوان بعينه نظرا إلى قرب تصحيف أبى الصلاح بأبى الصالح أو بالعكس ، وبعد كونهما لمتعدّد من فقهاء بلد واحد ، وكذلك القول فيمن انتسب إليه القول المذكور في كلام الشهيد بطريق أولى . وأمّا كتاب « إشارة السبق إلى معرفة الحقّ » الّذي يعبّر عنه المتأخّرون « بالإشارة » وهو مختصر في أصول الدين وفروعه إلى باب الأمر بالمعروف فهو بنصّ الفاضل الهندي ، وصاحب « الرياض » وغيرهما تصنيف الشيخ علاء الدين أبي الحسن عليّ بن أبي الفضل الحسن بن أبي المجد الحلبي ، وقال صاحب « المقابس » : إنّ تاريخ كتابة نسخته الموجودة عندي سنة ثمان وسبعمائة ، ويظهر من الأمارات أنّها كانت عند صاحب « كشف اللثام » وأنّ هذا الكتاب هو الّذى يعبّر عنه بالإشارة ، وبالجملة فهو غير صاحب الترجمة يقينا ، وكان من اشتبه من أعاظم هذه الأواخر في نسبته إلى هذا الرجل أيضا انخدع من إطلاق ما وجده في كلام الشهيد أم غيره . فحسبه عبارة عنه نظرا إلى استقرار اصطلاحهم في لفظة الحلبي عليه لا غير ، وذلك كما أنّ الحلبيّين في كلمات الشهيد وغيره من الفقهاء عبارة عنه ، وعن السيّد بن زهرة صاحب « الغنية » والحلبيّين بصيغة الجمع عنهما وعن أبي الصالح المتقدّم ، وابني سعيد الحلبيين . ثم الحلّيين بصيغة الجمع عنهما مع العلّامة وصاحب « السرائر » والحلّى عن الأخير كالمتأخّر ، والحلّيين بصيغة التثنية عن المحقّق والعلّامة كالفاضلين ، والشاميّين جمعا عن الحلبيّين مع الشيخ محمود الحمّصى ، وابن زهرة ، وابن البراج كالقاضي للأخير ، وفي « الرياض » أنّ الشاميّين مقيّدا بالثلاثة عبارة عن الحلبىّ ، وابن البراج ، وزهرة ، ومطلقا عن الثلاثة مع الحمّصى ، وكما أنّ الطوسي أو مع العماد عن صاحب « الوسيلة » أو « التجريد » والديلمي عن صاحب « المراسم » والإسكافي عن ابن الجنيد ، والقديمين عنه مع الحسن بن أبي عقيل كالحسن وابن أبي عقيل له ، والسيّدين عن المرتضى ، وابن زهرة ، والشيخين عن المفيد والطوسي كالشيخ للأخير ، ثمّ الثلاثة عنهما مع المرتضى ، والأربعة عنهم مع الصدوق ، والخمسة عن الأربعة مع والد الصدوق